السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

128

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

إذا أطارته الريح أو جاء بها السيل مثلا في ملكه ( 1 ) ، واما بتسليم المالك لها بدون اطلاع منهما ، كما إذا اشترى صندوقا فوجد فيه المشتري شيئا من مال البائع بدون اطلاعه أو تسلم البائع أو المشتري زائدا على حقهما من جهة الغلط في الحساب ، واما برخصة من الشرع كاللقطة والضالة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من مال الغير حسبة للإيصال إلى صاحبه ، وكذا ما يؤخذ من الصبي أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ ، وما يؤخذ مما كان في معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة ، كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل ونحو ذلك ، فان العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعية يجب عليه حفظها وإيصالها في أول أزمنة الإمكان إلى صاحبها ولو مع عدم المطالبة ، وليس عليه ضمان لو تلف في يده الا مع التفريط أو التعدي كالأمانة المالكية . ويحتمل عدم وجوب إيصالها وكفاية إعلام صاحبها بكونها عنده وتحت يده والتخلية بينها وبينه بحيث كلما أراد ان يأخذها أخذها ، بل لا يخلو هذا من قوة . ولو كانت العين أمانة مالكية بتبع عنوان آخر وقد ارتفع ذلك العنوان - كالعين المستأجرة بعد انقضاء مدة الإجارة والعين المرهونة بعد فك الرهن والمال الذي بيد العامل بعد فسخ المضاربة - ففي كونها أمانة مالكية أو شرعية وجهان بل قولان ، لا يخلو أولهما ( 2 ) من رجحان .

--> ( 1 ) وتحت سلطنته بحيث يصدق عليه انه في يده . ( 2 ) فيما إذا كان بقاء العين عنده برضا المالك أو لم يكن زائدا على زمان يستلزمه الإجارة والمضاربة وغيرهما مما ذكر ، وأما إذا كان التأخير من جهة عجزه من الوصول إلى المالك فأمانه شرعية .